خلق هوية جديدة للأزياء الرجالية السعودية

الشقيقان رزان وأحمد حسن في حالة من النجاح، منذ إطلاق علامتهما التجارية للأزياء الرجالية KML عام ٢٠٢٢، اكتسبت العلامة السعودية شهرةً واسعةً،
وكان آخرها وصولهما إلى نصف نهائي جائزة LVMH المرموقة – وهي جائزة سنوية تُمنح لمصممي الأزياء الشباب وتُقدمها مجموعة الأزياء التي تحمل الاسم نفسه – مما وضعهما بين أبرز المواهب الواعدة في عالم الموضة العالمية.
وفي نوفمبر، اختار منسق أزياء المشاهير لو روتش تصميمًا من KML لارتدائه في فعالية “ألف موسم وموسم لإيلي صعب” في الرياض.
من خلال التصاميم البسيطة والخياطة الحادة للمدير الإبداعي أحمد، تعمل شركة KML، التي تمتلكها رزان،
على إعادة تشكيل ملابس الرجال السعوديين من خلال إعادة تصور الملابس التقليدية من تاريخ المملكة من خلال عدسة معاصرة:
السترات مع الشالات، والأحزمة الجلدية الكبيرة من النوع الذي يرتديه الرجال البدو، والتنانير التي تذكرنا بتلك التي يرتديها الرجال تاريخيًا في المنطقة الشرقية وجازان والحجاز.
يقول أحمد إن جدته كان لها تأثير كبير عليه وعلى أخته عندما نشأ في الرياض، يتذكر بشغف طبيعتها التقدمية وأسلوبها الفريد.
في صغره، كان أحمد يرافقها كثيرًا إلى محلات الأقمشة لتتمكن من خياطة تصاميمها على يد خياط محلي.
ترك هذا التعرّف على الحرف اليدوية انطباعًا عميقًا، مع أن الموضة لم تكن مسارًا مهنيًا واضحًا في البداية.
عندما قرر خوض غمار الموضة، ساندت جدته بكل إخلاصه عندما عبّر أفراد عائلته عن مخاوفهم – مخاوف كانت لديهم رغم كون العائلة تقدمية، تضم كتّابًا وشعراء، كما يقول.
مع مرور الوقت، أدرك أن ترددهم لم يكن نابعًا من عدم الموافقة، بل من النظرة المجتمعية للرجال في هذا المجال.
يوضح قائلًا: “أرادوا حمايتي من الوصمة المرتبطة بالرجال في عالم الموضة“.
نظراً لعدم وجود برامج رسمية لتعليم الأزياء للرجال في المملكة، درس أحمد الهندسة المعمارية، ثم تدرب لاحقاً في مكتب زها حديد للهندسة المعمارية،
حيث نما لديه شغفٌ بالبنية والشكل، أما رزان، فقد درست القانون في جامعة الأمير سلطان، وتفرغت لممارسته.
وكان الشقيقان يناقشان في كثير من الأحيان تأسيس علامة تجارية معًا، وكانا يتحدثان كثيرًا عن الموضة، ويخوضان في البحث التاريخي، بينما كان أحمد يرسم باستمرار – على الرغم من أنه كان يحتفظ برسوماته خاصة.
اقرأ أيضًا: أميرة الزهير تعرض أزياء زيمرمان في أسبوع الموضة في باريس